Al-Tafsīr al-Aṣfā
التفسير الأصفى
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 - 1376 ش
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Aṣfā
Al-Fayḍ al-Kāshānī (d. 1091 / 1680)التفسير الأصفى
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 - 1376 ش
تمطر، فيجعل الله ذلك حيث يشاء) (1). ليذكروا: ليتفكروا ويعرفوا كمال القدرة وحق النعمة في ذلك، ويقوموا بشكره، ويعتبروا بالصرف عنهم وإليهم.
فأبى أكثر الناس إلا كفورا: إلا كفران النعمة وقلة الاكتراث لها، أو جحودها بأن يقولوا: أمطرنا بنوء (2) كذا، من غير أن يروه من الله، ويجعلوا الأنواء وسائط مسخرات.
ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا: نبيا ينذر أهلها، فتخف عليك أعباء النبوة، لكن قصرنا الأمر عليك إجلالا لك وتعظيما لشأنك وتفضيلا لك على سائر الرسل، فقابل ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة، وإظهار الحق.
فلا تطع الكافرين فيما يريدونك عليه وجاهدهم به بترك طاعتهم جهادا كبيرا يعني أنهم يجتهدون في إبطال حقك، فقابلهم بالاجتهاد في مخالفتهم وإزاحة باطلهم.
وهو الذي مرج البحرين: خلاهما متلاصقين، بحيث لا يتمازجان هذا عذب فرات: بليغ العذوبة (3) وهذا ملح أجاج: بليغ الملوحة وجعل بينهما برزخا:
حاجزا من قدرته وحجرا محجورا القمي: حراما محرما أن يغير واحد منهما طعم الاخر (4).
Page 871
Enter a page number between 1 - 1,489