822

Al-Tafsīr al-Aṣfā

التفسير الأصفى

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 - 1376 ش

بالجوع، فنزلت) (1).

ولقد أخذناهم بالعذاب. القمي: هو الجوع والخوف والقتل (2). فما استكانوا لربهم وما يتضرعون بل أقاموا على عتوهم. قال: (الاستكانة هي الخضوع، والتضرع:

رفع اليدين والتضرع بهما) (3). وفي رواية: (الاستكانة: الدعاء، والتضرع: رفع اليدين في الصلاة) (4).

حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد. قال: (وذلك حين دعا النبي صلى الله عليه وآله عليه وآله عليهم فقال: اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف فجاعوا حتى اكلوا العلهز وهو الوبر بالدم) (5). وفي رواية: (هو في الرجعة) (6). إذا هم فيه مبلسون: متحيرون، آيسون من كل خير.

وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار لتحسوا بها ما نصب من الآيات والأفئدة لتتفكروا فيها، وتستدلوا بها إلى غير ذلك من المنافع قليلا ما تشكرون:

تشكرونها شكرا قليلا، لأن العمدة في شكرها استعمالها فيما خلقت لأجلها، والإذعان لمنعمها من غير إشراك.

وهو الذي ذرأكم في الأرض: خلقكم وبثكم فيها بالتناسل وإليه تحشرون:

تجمعون بعد تفرقتكم.

وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون بالنظر

Page 828