510

Al-Tafsīr al-Aṣfā

التفسير الأصفى

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 - 1376 ش

إنما غضبه على من لم يقبل منه رضاه، وإنما يمنع من لم يقبل منه عطاه، وإنما يضل من لم يقبل منه هداه " 1.

* (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار) *: يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا، أو القبور، لهول ما يرون. * (يتعارفون بينهم) *: يعرف بعضهم بعضا، كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلا * (قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين) *.

* (وإما نرينك بعض الذي نعدهم) * من العذاب في حياتك، كما أراه يوم بدر * (أو نتوفينك) * قبل أن نريك * (فإلينا مرجعهم) * فنريكه في الآخرة * (ثم الله شهيد على ما يفعلون) *. مجاز عليه ذكر الشهادة، وأراد مقتضاها، ولذلك رتبها على الرجوع ب‍ " ثم "، أو المراد: 2 يشهد على أفعالهم يوم القيامة.

* (ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم) * بالبينات فكذبوه، أو يوم القيامة ليشهد عليهم * (قضى بينهم) *: بين الرسول ومكذبيه * (بالقسط) * بالعدل، فأنجي الرسول و عذب المكذبون * (وهم لا يظلمون) *. قال: " تفسيرها في الباطن، أن لكل قرن من هذه الأمة رسولا من آل محمد عليهم السلام يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول، وهم الأولياء، وهم الرسل. وأما قوله: " فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط " فإن معناه:

أن رسل الله يقضون بالقسط وهم لا يظلمون " 3.

* (ويقولون متى هذا الوعد) *. استعجال لما وعدوا من العذاب واستبعاد له. * (إن كنتم صادقين) *. شاركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين 4 في الخطاب.

* (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا) * فكيف أملك لكم الضر؟! * (إلا ما شاء الله) *

Page 513