Al-Tafsīr al-Aṣfā
التفسير الأصفى
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 - 1376 ش
Regions
•Iran
Empires & Eras
Ṣafavids (Persia), 907-1135 / 1501-1722
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Aṣfā
Al-Fayḍ al-Kāshānī (d. 1091 / 1680)التفسير الأصفى
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 - 1376 ش
بطل فلم ينفعهم.
(إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام). قال: " ولو شاء أن يخلقها في أقل من لمح البصر لخلق، ولكنه جعل الأناة (1) والمداراة مثالا لأمنائه، وإيجابا للحجة على خلقه " (2). وفي رواية: " كان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين، ولكنه عز وجل خلقها في ستة أيام، ليظهر على الملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شئ، فيستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى مرة بعد مرة " (3).
(ثم استوى على العرش) قال: " يعني استوى تدبيره وعلا أمره " (4). وفي رواية:
" استولى على ما دق وجل " (5). وفي أخرى: " استوى على كل شئ فليس شئ أقرب إليه " (6). وفي أخرى: " استوى من كل شئ، فليس شئ أقرب إليه من شئ " (7). وفي أخرى: " استوى في كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ، لم يبعد منه بعيد، ولم يقرب منه قريب " (8).
أقول: المستفاد من هذه الروايات، أن المراد بالعرش، مجموع الأشياء، كما ورد في أخبار أخر أيضا، ومن الثلاث الأخيرة بألفاظها، أن المراد بالاستواء، استواء النسبة، وضمن الاستواء ما يتعدى ب " على " تارة، كالاستيلاء والاشراف ونحوهما، لموافقة لفظ القرآن. فيصير المعنى: استوى نسبته إلى كل شئ حال كونه مستوليا على الكل، وأتى بلفظة " من " تارة، تحقيقا لمعنى الاستواء في القرب والبعد، وبلفظة " في " تارة،
Page 376
Enter a page number between 1 - 1,489