Al-Tafsīr al-Aṣfā
التفسير الأصفى
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 - 1376 ش
Regions
•Iran
Empires
Ṣafavids (Persia)
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Aṣfā
Al-Fayḍ al-Kāshānī (d. 1091 / 1680)التفسير الأصفى
Editor
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 - 1376 ش
ثقلت موازينه): حسناته، جمع موزون، أو ما يوزن به حسناته، جمع ميزان.
(فأولئك هم المفلحون).
(ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون). ورد: إنه سئل عن وقول الله عز وجل: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " قال: " هم الأنبياء والأوصياء ". (1) وفي رواية: " نحن الموازين القسط " (2).
أقول: وذلك لان ميزان كل شئ هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشئ، فميزان الناس ليوم القيامة: ما يوزن به قدر كل إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله، لتجزى كل نفس بما كسبت، وليس ذلك إلا الأنبياء والأوصياء، إذ بهم وباتباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك، وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم، فميزان كل أمة هو نبي تلك الأمة ووصي نبيها والشريعة التي أتى بها، فمن ثقلت حسناته وكثرت، فأولئك هم المفلحون، ومن خفت وقلت حسناته، فأولئك الذين خسروا أنفسهم، أي: ضيعوا فطرتهم بسبب ظلمهم عليها، بتكذيبهم الأنبياء والأوصياء. تمام تحقيق هذا المقام يطلب من رسالتنا الموسومة بميزان القيامة.
(ولقد مكناكم في الأرض): مكناكم من سكناها وزرعها والتصرف فيها (وجعلنا لكم فيها معايش) تعيشون بها (قليلا ما تشكرون).
(ولقد خلقناكم ثم صورناكم). قال: " أما " خلقناكم "، فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما، وأما " صورناكم "، فالعين والأنف والأذنين والفم واليدين
Page 361
Enter a page number between 1 - 1,489