1095

Al-Tafsīr al-Aṣfā

التفسير الأصفى

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 - 1376 ش

(وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا): بناء مكشوفا عاليا، من صرح الشئ: إذا ظهر. (لعلي أبلغ الأسباب): الطرق.

(أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا) في دعوى الرسالة. (وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب): في خسار.

(وقال الذي امن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد).

(يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع): تمتع يسير لسرعة زوالها (وإن الآخرة هي دار القرار) لخلودها.

(من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها) عدلا من الله (ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب): بغير تقدير وموازنة بالعمل، بل أضعافا مضاعفة، فضلا من الله ورحمة.

(ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار).

(تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به): بربوبيته (علم) والمراد نفي المعلوم، والأشعار بأن الألوهية، لابد لها من برهان، واعتقادها لا يصح إلا عن إيقان.

(وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار) المستجمع لصفات الألوهية من كمال القدرة والغلبة والتمكن من المجازاة، والقدرة على التعذيب، والغفران.

(لا جرم) (لا) رد لما دعوه إليه، و (جرم) بمعنى حق. (أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة). قيل: أي: حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها، أو عدم دعوة مستجابة لها (1). (وأن مردنا إلى الله) بالموت (وأن المسرفين) في الضلال والطغيان. (هم أصحاب النار).

Page 1101