740

70

قوله : { والله خلقكم ثم يتوفاكم } أي : يميتكم . { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } أي : إلى الهرم { لكي لا يعلم بعد علم شيئا } أي : يصير بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئا . { إن الله عليم قدير } .

قوله : { والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء } . يقول : هل منكم من أحد يكون هو ومملوكه في أهله وماله سواء؛ أي : إنكم لا تفعلون ذلك بمملوكيكم حتى تكونوا في ذلك سواء ، فالله أحق أن لا يشرك به أحد من خلقه . وهو كقوله : { ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم } [ الروم : 28 ] أي : كخيفة بعضكم بعضا . قال : فهذا مثل ضربه الله . يقول : فهل أحد منكم يشارك مملوكه في زوجته وفراشه وماله ، أفتعدلون بالله خلقه؟ .

قال : { أفبنعمة الله يجحدون } على الاستفهام ، أي : قد جحدوا نعمة الله .

Page 240