728

26

قوله : { قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد } يعني الذين أهلك بالرجفة من الأمم السالفة ، رجفت بهم الأرض . { فخر عليهم السقف من فوقهم } أي : سقطت سقوف بيوتهم ومنازلهم عليهم . { وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون } أي : أتاها أمر الله من أصلها ، فخر عليهم السقف من فوقهم . والسقف أعلى البيوت ، فانتقضت بيوتهم بهم .

قال مجاهد : يعني [ مكر ] نمروذ [ بن كنعان ، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه ] .

قال : { ثم يوم القيامة يخزيهم } أي : في النار بعد عذاب الدنيا { ويقول أين شركاءي } أي : الذين زعمتم أنهم شركائي { الذين كنتم تشاقون فيهم } أي : تفارقون فيهم ، يعني المحاربة والعداوة ، أي : عادوا الله في الأوثان يعبدونها من دونه .

{ قال الذين أوتوا العلم } وهم المؤمنون { إن الخزي اليوم } أي : الهوان { والسوء } أي : العذاب { على الكافرين } وهذا الكلام يوم القيامة .

Page 228