685

7

قوله : { وإذ تأذن ربكم } قال بعضهم : وإذ قال ربكم . وقال الحسن : { تأذن ربكم } يقول : أعلمكم ربكم { لئن شكرتم } أي : آمنتم { لأزيدنكم } أي : في النعم { ولئن كفرتم إن عذابي لشديد } أي : الآخرة .

وهو كقوله : { ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا } [ سورة هود : 52 ] . وكقوله : { ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض } أي : إذا لأعطتهم السماء مطرها والأرض نباتها . { ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون } [ الأعراف : 96 ] أي يعملون ، يخوفهم ما أهلك به الأمم السالفة .

قوله : { ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم } أي : خبر الذين من قبلكم { قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله } أي : كيف أهلكهم . وقوله : { والذين من بعدهم } كقوله : { وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا } [ الفرقان : 38-39 ] أي : دمرنا تدميرا .

قوله : { جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم } أي : جعلوا أيديهم في أفواههم ، أي : في أفواه الأنبياء ، تكذيبا لهم بما جاءوا به من عند الله . وقال بعضهم : { فردوا أيديهم في أفواههم } أي : بأفوههم [ أي : بألسنتهم ] فكذبوهم . وقال بعضهم : { فردوا أيديهم في أفواههم } أي : عضوا أناملهم ، أي : غيظا عليهم؛ مثل قوله في المنافقين { وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ } [ آل عمران : 119 ] .

{ وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب } .

Page 185