627

5

{ قال يابني لا تقصص رءياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا } يقول : يحسدوك ، ظنا منه؛ فكان حقا ، كما ظن . { إن الشيطان للإنسان عدو مبين } أي : بين العداوة للإنسان .

{ وكذلك يجتبيك ربك } أي : يصطفيك ويختارك للنبوة . وهذا شيء أعلمه الله يعقوب عليه السلام ، أن الله سيعطي يوسف النبوة .

قوله : { ويعلمك من تأويل الأحاديث } . قال مجاهد : تفسير الرؤيا . وتفسير الحسن : عواقب الأمور التي لا تعلم إلا بوحي النبوة . { ويتم نعمته عليك } أي : بالنبوة . { وعلى ءال يعقوب } فأعلمه أنه سيعطي ولد يعقوب كلهم النبوة . { كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق } . قال بعضهم : حيث أراد ذبحه ، في قول من قال : إنه إسحاق ، ففداه الله بكبش . { إن ربك عليم حكيم } أي : عليم بخلقه ، حكيم في أمره .

قوله : { لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين } أي : عبرة لمن كان سائلا عن حديثهم .

قوله : { إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة } أي : جماعة { إن أبانا لفي ضلال مبين } أي : من الرأي ، أي : في حب يوسف وأخيه ، وليس يعنون في ضلال في الدين . ولم يكونوا يوم قالوا هذه المقالة أنبياء ، وقد كانوا مسلمين .

قوله : { اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين } . تفسير الحسن قال : يعنون في الدنيا ، أي : في صلاح الدنيا ، وليس يعنون صلاح الدين . وبعضهم يقول : وتتوبون من بعد قتله ، فتكونون قوما صالحين .

Page 127