590

7

قوله : { وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام } يعني : وما بينهما . وقد فسرنا ذلك في غير هذا الموضع . وهذا من الإضمار .

قوله : { وكان عرشه على الماء } قال مجاهد : قبل أن يخلق شيئا . { ليبلوكم } أي ليختبركم بالأمر والنهي . { أيكم أحسن عملا } أي : فيما ابتلاكم .

قوله : { ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين } أي : إن هذا القرآن إلا سحر مبين ، تكذيبا منهم بالبعث .

قوله : { ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة } أي : إلى سنين معدودة ، في تفسير الكلبي . وقال مجاهد : إلى حين . وقال بعضهم : إلى أجل معدود . وذلك عند بعضهم عذاب الآخرة .

وتفسير الحسن : إلى النفخة الأولى ، لأن الله قضى ألا يعذب كفار هذه الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة .

{ ليقولن ما يحبسه } قال بعضهم : لما قالوا : { ما يحبسه } ، يعنون العذاب .

قال الله : { ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم } . ثم أنزل بعد ذلك : { أتى أمر الله فلا تستعجلوه } [ النحل : 1 ] فذلك قوله : { ما يحبسه } أي ما يحبس العذاب .

قال الحسن : وذلك قولهم للنبي : { ائتنا بعذاب الله } [ العنكبوت : 29 ] . قال الله : { ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب } [ العنكبوت : 53 ] .

قال : { ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم } يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . { ليس مصروفا عنهم } أي ليسوا بالذين يستطيع أحدهم أن يصرف عنهم عذاب الله إذا نزل بهم .

{ وحاق بهم } يومئذ { ما كانوا به يستهزءون } وتفسير الكلبي : عذاب الآخرة .

Page 90