قوله : { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها } .
كان الحسن يقول في قوله : { فمستقر ومستودع } [ الأنعام : 98 ] : مستقر في أجله إلى يوم يموت ، ومستودع في قبره إلى يوم يبعث . كأنه يريد هذه الآية : { ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } [ البقرة : 3
6
] .
وقال الكلبي : مستقرها : حيث تأوي بالليل .
وذكر عكرمة عن ابن عباس أنه قال : المستقر : الرحم ، والمستودع : الصلب؛ يعني مستقرها في الرحم قبل أن تخرج إلى الدنيا ، ومستودعها في الصلب قبل أن تقع إلى الرحم .
وبلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : مستقرها الأرحام ، ومستودعها الأرض التي تموت فيها .
قوله : { كل في كتاب مبين } يعني عند الله ، وقد فسرناه قبل هذا الموضع .
Page 89