582

91

يقول الله عز وجل : { الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين } . أي إنه آمن في حين لا يقبل الله منه الإيمان . وقد مضت سنة الله في الذين خلوا من قبل أن لا يقبل الله الإيمان عند نزول العذاب .

قال : { فاليوم ننجيك ببدنك } أي : بجسدك . مجه البحر ، أي : قذفه البحر عريانا على شاطىء البحر . قال : { لتكون لمن خلفك ءاية } أي : لمن بعدك آية فيعلمون أنك عبد ذليل قد أهلكك الله وغرقك . فرآه العالمون .

قوله : { وإن كثيرا من الناس عن ءاياتنا لغافلون } يعني المشركين ، أي لا يتفكرون فيها ولا ينظرون .

قوله : { ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق } أي : أنزلنا بني إسرائيل منزل صدق ، أي : مصر ، في تفسير الحسن ، بعدما أهلك الله فرعون وقومه .

{ ورزقناهم من الطيبات } قال تعالى : { كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم } [ الدخان : 25 ، 26 ] أي : ومنزل حسن في الدنيا { ونعمة كانوا فيها فاكهين } [ الدخان : 27 ] أي مسرورين . وقال بعضهم : معجبين وهو واحد . قال : { كذلك وأورثناها بني إسرائيل } [ الشعراء : 59 ] أي هكذا أورثناها بني إسرائيل .

قوله : { فما اختلفوا حتى جاءهم العلم } مثل قوله : { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } [ آل عمران : 105 ] . وكقوله : { فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون } [ المؤمنون : 53 ] وهم من أهل الكتاب .

{ إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } .

قوله : { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك } [ يعني من آمن منهم ] . ذكروا لنا أن رسول الله A قال : « لا أشك ولا أسأل »

Page 82