{ وإذا قيل لهم } لهؤلاء الكفرة المفترين على الله الكذب وللأكثر الذين لا يعقلون { تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول } يخبرنا بما أنزل الله وبينه لنا وبما نفعل وما نترك { قالوا حسبنا } كافينا ، مبتدأ كما دخلت عليه أن فى قوله تعالى فإن حسبك الله { ما وجدنا } من الدين { أو لو كان } أحسبهم ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان { آباؤهم } أو يقولون ذلك ولو كان آباؤهم { لا يعلمون شيئا } من الدين { ولا يهتدون } إلى الصواب ، وهم ضالون لا يعرفون شيئا من دين الله بعنوان أنه دين الله ولا يهتدون إلى الحق ولو بلا علم أنه من الله ، هناما وجدنا وفى البقرة ما ألفينا ، وهنا لا يعلمون وفى البقرة لا يعقلون ، لارتكاب فنون في التعبير ، أو أحسبهم ذلك أو أيقولون ذلك ولو لم يكن آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ، ولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ، والاستفهام إنكار لصحة ذلك عقلا وشرعا ، وكان المؤمنون يتحسرون على عدم إيمان الكفرة ، ويتمنون إيمانهم وكان الرجل إذا أسلم قالوا : سفهت آباءك وعنفوه ، فنزل قوله تعالى :