847

100

{ قل لا يستوى الخبيث } من المكلفين والأعمال والأقوال والاعتقادات والأموال { والطييب } من هؤلاء ، ودخل في ذلك المؤمن والكافر والحلال من الأموال والحرام { ولو أعجبك } سرك أيها الدنيوى المطلق ، وليس خطابا للنبى A ، وقيل له والمراد أمته { كثرة الخبيث } لأن العبرة بالجودة ولو مع قلة ، لا الخبث ولو مع كثرة ، والجملة قبل لو أغنت عن جوابه ، والواو عاصفة على محذوف ، أى لو لم تعجبك كثرة الخبيث ولو أعجبتك ، وللحال فيفهم حكم عدم الإعجاب بالأولى فانه إذا لم يستويا مع الإعجاب فكيف إذا انتفى الإعجاب بالأولى فانه إذا لم يستويا مع الإعجاب فكيف إذا انتفى الإعجاب ، ويدل على أن الكاف للعموم البدلى قوله تعالى : { فاتقوا الله } بترك الخبيث وفعل الطاعة { يا أولى الألباب } العقول الخالصة ، ومن التقوى ترك التعرض للحاج ولو مشركا بالقتل والغنم ، كما روى أنهم أرادوا قتل قوم مشركين من أهل اليمامة جاءوا إلى الحج بتجارة عظيمة فنزلت الآية ، وقيل : سأل رجل رسول الله A عن مال جمعه من تجره فى الخمر هل ينفعني إن عملت فيه بطاعة الله D؟ فقال A : « لو أنفقته في حج أو جهاد لم يعدل جناح بعوضة ، إن الله لا يقبل إلا الطيب » ، فنزل قول الله تعالى { قل لا يستوى الخبيث } إلخ ، ولعل الرجل اتجر بها بعد تحريمها جهالة أو عمدا وهو موحد . وقيل الأمر ذلك ، ولو اتجر بها قبل إسلامه فيكون حجة على تحريم ما وجد من ثمن الخمر سابق على التوحيد { لعلكم تفلحون } ولا فلاح إلا بالتقوى } .

Page 351