47
{ وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه } هذا من جملة ما أنزل الله في الإنجيل لا أمر لهم بعد بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالحكم بالإنجيل ، والتقدير وقلنا لهم فى الإنجيل وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه من المواعظ والأمثال والرموز ، ويجوز أن يكون أمرا لهم بعد بعثه A بالحكم به بمعنى ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه من رسالة محمد A وصفاته وكتابه وبما فى كتابه { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } عن الإيمان به ولو ادعوا الإيمان به ، وناسب ذكر الفسق لأنه أمرهم قبل هذا بالحكم وبالإنجيل فمن لم يحكم بما أنزل الله فقد فسق أى خرج عن أمره كقوله اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه .
Page 293