ويقال ذى أنمار إلى صلاة الظهر جماعة فندم المشركون إذ لم يكبوا عليهم دفعة واحدة حين سجدوا وهموا أن يفعلوا فى العصر فنزلت صلاة الخوف ، وأنه أتى قريظة ومعه الخلفاء الأربعة وغيرهم يستقرضهم لديه مسلمين من كلاب قتلهم عمرو بن أمية الضمرى يحسبهما مشركين أى ويضيهم بعد من بيت المال ، فقالوا : نعم اجلس يا أبا القاسم نطعمك ونقرضك وعمد عمرو بن جحاش إلى شق رحى يطرحها عليه فألصقها الله بيده وجاء الوحى بذلك فذهب إلى المدينة ولم يخبرهم إذ لو أخبرهم وذهبوا معه لتعلق بهم اليهود جهارا فيقع القتال ، ولما وصل المدينة ولحقه من معه بعد أرسل إلى اليهود : إنكم قد نقضتم العهد ، ولما هموا بإلقاء الصخرة نهاهم بعضهم فقال إنه يخبره الله D وعصوه ولما ذهب قال لهم ألم أقل لكم يخبره الله D . روى البخارى ومسلم وغيرهما بدخول حديث بعض فى بعض أنه A نزل منزلا وعلق سلاحه بشجرة وتفرق الناس عنه إلى أشجار يستظلون بها فجاء أعرابى فسل سبفه وهو سبف جاء به ويروى أنه سيفه A وقد علقه على شجرة نام تحتها فقال : من يمنعك منى . فقال : الله فأسقطه جبريل من يده فأخذه A فقال : من يمنعك منى . فقال : لا أحد . فقيل قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وفى رواية : من يمنعك منى قال : الله ، أعادها ثلاثا فغمده الأعرابى وجلس بجنب رسول الله A فأخبرهم بفعل الأعرابى القاعد معه ، وبسطت هذه الروايات كلها فى السير فنزل فيها كلها قوله تعالى .
{ يأيها الذين آمنوا } شامل للنبى A وأيضا تنجيته نعمة لهم وبالعكس { اذكروا نعمة الله عليكم } إنعامه عليكم بالتنجية من القتل { إذ } يتعلق بنعمة بمعنى إنعام { هم قوم } مشركو عسفان وقريظة والأعرابى { أن يبسطوا إليكم أيديهم } بالقتل { فكف أيديهم } مقتضى الظاهر فكفها وأظهر لزيادة تقرير ما كف مما يهتم بكفه { عنكم } لم يضروكم { وا تقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } فإن منه الخير والشر وعلى يتعلق بيتوكل بعده والفاء صلة . نهى الله D المسلمين أن ينقضوا الميثاق كما نقض بنو إسرائيل . قال الشافعى الآية تقرأ سبعا صباحا وسبعا مساء لدفع الطاعون .
Page 249