624

66

{ ولو أنا كتبنا عليهم } فى التوبة { أن اقتلوا أنفسكم } كما أمرنا بنى إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم ، أو ادخلوا فى الجهاد الذى هةو من أسباب القتل { أو اخرجوا من دياركم } كما أمرنا بنى إسرائيل حين عبدوا العجل أن يخرجوا من مصر توبة { ما فعلوه } ما فعلوا أحدهما المأمور به فى التوبة ، أو ما فعلوا المكتوب { إلا قليل منهم } وهم الخلصون ، قال أبو بكر ، وعمر وعبد الله بن رواحة ، وابن مسعود ، وعمار ، وثابت بن قيس ، وغيرهم : لو أمرنا لقتلنا أنفسنا ، وفى الحديث : إن الإيمان أثبت فى قلوب رجال من أمتى من الجبال فى مراسيها ، وقد سهلنا لهم التوبة بدون الخروج من الديار وقتل الأنفس ، ولم نشدد عليهم كما شددنا على بنى إسرائيل ، ولم يتوبوا وقد تابت بنو إسرائيل بذلك التشديد ، وقتل سبعون ألفا منهم أنفسهم { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به } من أبتاع رسول الله A { لكان } فعلهم ذلك { خيرا لهم } نفعا أو حسنا بفتحتين وغيره قبيح ، أو أحسن من عدم الفعل على أن فى عدمه حسنا بضم فإسكان { وأشد تثبيتا } له فى الدين ، ولثواب أعمالهم ، لأنه ، أعنى فعل ما يوعظون به ، شد لتحصيل العلم ، ونفى الشك والطاعة تدعو إلى أمثالها ، والواقع منها فى وقت يدعو بلى المواظبة لعيه ، روى أو نعيم عن أنس عنه A : « من عمل بما علم أورثه الله تعالى بعلم ما لم يعلم » ، والآية فى شأن المنافق بشر واليهودى ، وتقدمت قصتهما ، وقيل الآية والت قبلها فى حاطب ابن ابى بلغتة ، أو ثعلبة بن حاطب ، أو حاطب بن رشد ، أو ثابت بن قيس ، خاصم لزبير بن العوام فى شراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل ، وبخل الزبير أسبق ، لها ، فقال A ، « اسق يا زبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك » ، فقتل حاطب ، لأن كان ابن عمتك ، يتلون A ، فقال A « اسق يا زبير ، ثم احبس الماء إلى الجدر ، واستوف حقك ثم أرسله إلى جارك » ، أمر الزبير بترك بعض حقه ، ولم يعرف حاطب ذلك ، فبين له أن الحل أن يسقى الزبير حتى يصل الماء ، الجدر ليعلم الحق ، وأنه تفضل عليه لا انتقام ، والشراج مسيل الماء من الحرة إلى السهل ، والحرة أرض ذات حجارة سود ، وفى الحديث الإصلاح بالنقص من حق صاحب الحق بدون إعلامه وإرضائه للإدلال على الذى له الحق ، إذا علم أنه يرضى ، أو ذلك لأنه A أحق بمال أمته ، وقال قتادة لمن قضى A ، فقال حاطب : لابن عمته ولوى شدقه ، فقال يهودى : إنه آمن به وأنكر حكمه ، قاتله الله .

Page 125