579

25

{ ومن لم يستطع منكم طولا } غنى { أن ينكح } لأن ينكح ، أو إلى أن ينكح ، أو من لم يطق منكم نيلا ، فإن ينكح على هذا مفعول طولا ، أو طولا يبلغ به أن ينكح ، أو أن ينكح بدل اشتمال من طولا { المحصنات } الحرائر { المؤمنات } وجازت الحرائر الكتابيات من آية أخرى { فمن ما } فلينكح مما { ملكت أيمانكم } بتزويجها من مالكها { من فتياتكم } ولو كبر سنها ، فاللفظ مراد به الإطلاق ، ولكن خص الفتيات لأنهن أقرب حبا إلى الحرائر واشتهاء ، وكان للعرب عرف فى تسمية الأمة فتاة ولو كبيرة { المؤمنات } وأما الأمة المشركة فلا يتزوجها مسلم ولا يتسراها ولو كتابية ، هذا مذهبنا ومذهب الشافعى ، وأجاز ابن عباد منا وأبو حنيفة تسرى الكتابية ، وقيل عن أبى حنيفة ، إنه يجوز تسرى المشركة ، وأن قوله المؤمنات حمل إلى الأفضل ، لا قيد ، وزعم أنه يجوز نكاح الأمة لمن قدر على الحرة ، وخص المنع بمن كانت عنده حرة ، وفسر الاستاعة بأنه يمكنه وطؤها إذ كانت زوجا له ، وأما من لم يتزوجها فله نكاح الأمة ولو قدر على الحرة ، وهو تكلف ، ومن قدر على الحرة الكتابية فله نكاح الأمة الموحدة وفيه خروج عن أهل الشرك ، ولو كان فى نكاح الأمة رق الولد ، قال عمر رضى الله عنه : إيما حر تزوج بأمة فقد أرق نصفه ، يعنى يصير ولده رقا ، وأجاز بعض نكاح الأمة ولو قدر على الحرة ، وقال الآية على لأفضل { ومن لم يستطع منكم طولا } غنى { أن ينكح } لأن ينكح ، أو إلى أن ينكح ، أو من لم يطق منكم نيلا ، فإن ينكح على هذا مفعول طولا ، أو طولا يبلغ به أن ينكح ، أو أن ينكح بدل اشتمال من طولا { المحصنات } الحرائر { المؤمنات } وجازت الحرائر الكتابيات من آية أخرى { فمن ما } فلينكح مما { ملكت أيمانكم } بتزويجها من مالكها { من فتياتكم } ولو كبر سنها ، فاللفظ مراد به الإطلاق ، ولكن خص الفتيات لأنهن أقرب حبا إلى الحرائر واشتهاء ، وكان للعرب عرف فى تسمية الأمة فتاة ولو كبيرة { المؤمنات } وأما الأمة المشركة فلا يتزوجها مسلم ولا يتسراها ولو كتابية ، هذا مذهبنا ومذهب الشافعى ، وأجاز ابن عباد منا وأبو حنيفة تسرى الكتابية ، وقيل عن أبى حنيفة ، إنه يجوز تسرى المشركة ، وأن قوله المؤمنات حمل إلى الأفضل ، لا قيد { والله أعلم بإيمانكم } أيكم أعظم وأثبت فيه ، أيها المؤمنون الأحرار ، والأرقاء ، والفتيات ، فاعتبروا الإيمان ، فرب أمة أفضل من الحرة فى قوة الإيمان أو العمل ، وكذا العبد فلا تأنفوا من نكاح الإماء عند الحاجة ، ولو صح اعتبار النسب فى السعة { بعضكم من بعض } فى الإسلام ، ونسب نوح وآدم ، فلا عيب فى تزوج الإماء { فانكحوهن } كرره ترغيبا فيهن عن الزنى ، أو هذا للوجوب لخوف الزنى وما قبله للإباحة { بإذن أهلهن } سادتهن بعقدهم النكاح لكم ، وشمل من له ولاية عليهن ، كما يزوج الوصى أمة اليتيم وعبده ، وكأبى البالغ الغائب ، وأبى المجنون والأبكم ، والجد فى ذلك الأب ، إن لم يكن الأب ، أو كان كالعدم كأب مجنون ، وأجاز قومنا للحاكم والقاضى والإمام تزويج أمة غيرهم للضرورة ، والصحيح أن الأب لا يزوج أمة ابنة الغائب إلا لضرورة ، وزعم أبو حنيفة أن المعنى إذا أذن لهن ساداتهن فى النكاح جاز أن يتولين عقد النكاح ، ويرده قوله A :

Page 80