498

146

{ وكأين } تكثير ككم الخبرية ، وأصلها كاف التشبيه ، وأى الاستفهامية ، كتب تنوينها فى الخط ، وقيل ، كاف التشبيه ، وأوى بوزن ضرب مصدر ، أوى بمعنى انضم ، قلبت الواو ياء ، وأغمت ، والنون فى الخط تنوين حدث لها معنى التكثير بالتركيب ، ككذا ، حدث لها معنى ذلك لما ركبت من كاف التشبيه وذا الإشارية { من نبى } مرسل ، من للبيان ، أى كل فرد من ذلك الكثير نبى { قاتل } فى الجهاد فى سبيل الله ، أو قتل فى الله بلا قتال ، وعن الحسن البصرى وسعيد بن جبير كما أخرجه عن ابن المنذر ، ما سمعنا بنبى قتل فى الحرب ، وهو نفى لقتله فيها ، وللعلم به مع إمكانه { معه } فى الجهاد أو فلا دين الله { ربيون } أحياء بعده ، لم يقتلوا معه ، أى علماء أتقياء ، أو معه عباد منسوبون إلى الرب سبحانه ، لعلمهم وتقواهم ، بكسر الراء ، من شذوذ النسب ، وكذا قراءة الضم ، وقرىء بالفتح على القياس ، وقيل الكسر ، نسبة إلى الربة بالكسر ، وهى الجماعة ، وقيل ذلك كله العلماء ، وقيل الأتباع والربانيون الولاة { كثير } ومعه ربيون جملة نعت لنبى ، وقى قتل ضمير نبى ، أو حال من ضمير قتل ومن قال ، لا تقتل الأنبياء فى الحرب ، خص الآية بغير موتهم فى الحرب ، بأن قاتل قومهم دونهم ، أو جعل ربيون نائب فاعل قتل ، عاب على المنهزمين بأحد وهنهم وضعفهم وخضوعهم بكثرة من لم يضعف ولم يهن ولم يخضع فى الأمم السابقة بعد قتل أنبيائهم ، كما قال { فما وهنوا } مافتروا عن الحدة التى فيهم بموت نبيهم ، وما استولى عليهم الخوف ، وإن قلنا المقتول الربيون وحدهم أو مع نبيهم ، أى معه فى القتل ، فضمير وهنوا للأحياء بعدهم ، دل عليه المقام ، ونفى الوهن أو ما وهنوا حال رؤي بعض بعضا ، يقتل أو أسند القتن لمن حضر معهم { لمآ أصابهم فى سبيل الله } من الجراح وقتل أنبيائهم وأسحابهم { وما ضعفوا } فى دينهم بالشكوك والشبهات حتى أرادوا لارجوع عن دينهم لدين الكفر ، ولا عن الجهاد بطلب الصلح وإعطاء الدنية لم يفعلوا ذلك مع مشاهدتهم قتل أنبيائهم ، فكيف فعلتم أنتم إذ سمعتم بقتل نبيكم مجر سماع لا تحقق معه ، بل هو حى ، وأردتم طلب الأمان من أبى سفيان بواسطة ابن أبى { وما استكانوا } استفعل من الكون ، فالأصول الكافى والواو والياء المبدلة ألفا والنون ، والكون والكين الذل أو السوء ، أو الكون بمعنى الحصول ، أى ما طلبوا من أنفسهم أو من غيرهم أن تكون لعدوهم ، أو افتعل من السكن نحو الدار ، فالأصول السين والكاف والنون ، وأما الألف فللإشباع على غير قياس ، وهو وده ضعيف ، لأنه فى غير الأخير ، يختص بالشعر وبالشاذ ، وقد وجدنا منه مخلصا { والله يحب } يثبت أو يمدح أو ينصر أو يعظم { الصابرين } على البلاء على العموم ، أو الربيين ، عبر عنهم بالصبر مدحا .

Page 498