Your recent searches will show up here
Tafsīr ṣadr al-mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
[القلم:43] و
خشعت الأصوات للرحمن
[طه:108]. أي: سكنت.
واختلف في من نزلت الآية؟ فقوم قالوا: المخاطبون هم المؤمنون، إذ لا صلاة لغيرهم ولا صبر يتصور لهم على أمور وعن أمور لم يعرفوا أحكامها عن دين محمد (صلى الله عليه وآله).
وهذا ضعيف، لتعبد غيرهم بصلاة وصبر في الجملة، وإن لم يتعبدوا بهما على هذه الكيفية، لأن كل أحد يعلم بعقله الذي هو حجة الله عليه أن الصبر على ما يجب الصبر عليه حسن، وأن الصلاة التي هو التواضع، والتذلل للمعبود الأول، والاشتغال بذكره، وعرفانه، تريح القلب عن محن الدنيا وآفاتها.
وقوم قالوا: هم اليهود، وتتناول المسلمين على وجه التأديب.
والأولى أن تكون خطابات القرآن غير مختصة بقوم دون قوم، لتكون قوانينه كلية عقلية - كما مر -.
فمن خصص الخطاب باليهود قال: إن حب الرياسة والترفعات التي تكون لعلماء الدنيا، الراغبين في المناصب - كالقضاء، والحكومة، والإمامة، والشيخوخة، والوعظ، والحسبة، وغيرها - كانت تمنعهم عن اتباع النبي (صلى الله عليه وآله)، لأنهم خافوا زوال الرئاسة إذا اتبعوه، فأمرهم الله تعالى بالاستعانة فقال: { واستعينوا } على الوفاء بعهدي الذي عاهدتكم في كتابكم عليه في طاعتي، واتباع أمري، وترك ما نهيتكم عنه، والتسليم لأمري، واتباع رسولي محمد (صلى الله عليه وآله) { بالصبر } على ما أنتم فيه من ضيق المعاش، وفوت الجاه الذي تأخذون الأموال من عوامكم بسببه.
والمروي عن أئمتنا (عليهم السلام) ان المراد بالصوم الصبر.
وجاء في الحديث:
Unknown page