986

[2.45]

" الصبر " في اللغة منع النفس محابها وكفها عن هواها، ولا بد للصبر من قوة في الإنسان بها يصبر عن الملذات، ويصبر على المعاصي؛ لأن لكل فعل وأثر مبدأ لا محالة، ومبدأ الأفعال والانفعالات يسمى عند أهل الحكمة " قوة ". ففي الإنسان قوة تسمى بالصبر، تسمية للشيء باسم سببه، كما أن له قوة تسمى بالشهوة، وهاتان متقابلتان تقابل التضاد وسيأتي تحقيق التضاد بينهما.

قال سهل بن عبد الله: الصبر انتظار الفرج من الله، وهو أفضل الخدمة وأعلاها.

وقال بعضهم: الصبر أن تصبر على الصبر بأن لا تطالع فيه الفرج.

ومن أقسامه الصبر على المعصية، بكف الصابر نفسه عن الجزع، ويقال: " فلان قتل صبرا " وهو أن ينصب للقتل ويحبس عليه حتى يقتل.

وفي الحديث:

" أقتلوا القاتل، واصبروا الصابر "

وذلك فيمن أمسكه حتى قتله آخر، فأمر بقتل القاتل وحبس الممسك.

والخشوع، والخضوع، والاخبات، نظائر. وضد الخشوع: الاستكبار، و " خشع الرجل " إذا رمى ببصره إلى الأرض. و " اختشع " إذا طأطأ رأسه كالمتواضع وهو قريب المعنى بالخضوع إلا أن الخضوع في البدن والأعضاء، والخشوع في الصوت والبصر. قال سبحانه

خاشعة أبصارهم

Unknown page