Your recent searches will show up here
Tafsīr ṣadr al-mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
[إبراهيم:27].
ولن تجد لسنة الله تبديلا
[الأحزاب:67].
واعلم أن الإيمان الحقيقي صورة في نفس المؤمن، أحكم وأتقن من صورة الشمس والقمر، وصورة سائر الأجرام الفلكية. بل لا نسبة في الإحكام بين صورة المؤمن، وصورة تلك الأجرام العظيمة، الراسخة، الشامخة، لأن صورتها زائلة منكسفة النور يوم القيامة، واهية يومئذ، وصورة المؤمن قائمة عند ربه، مشرقة، ضاحكة، مستبشرة أبد الآبدين، ودهر الداهرين.
ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تفسير قوله: { وكان } فمنهم من قال: كان في علم الله من الكافرين: أي كان الله عالما في الأزل أنه سيكفر. فصيغة " كان " باعتبار العلم، لا باعتبار المعلوم.
ومنهم من قال: إنه بعد مضي كفره صدق عليه أنه كان من الكافرين في ذلك الوقت، ومتى صدق المقيد، صدق المطلق؛ لأنه جزء المقيد، فصدق عليه أنه كان من الكافرين.
ومنهم من قال: المراد من " كان " معنى " صار " أي: صار بعد إبائه عن الإتيان بالسجدة لآدم من الكافرين.
فصل
إبليس أول من كفر
Unknown page