Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
وأما قولهم: " المواظبة على نوع واحد شاقة ". معارض بأن الشيء إذا صار عادة صار كالأمر الطبيعي في نهاية السهولة، وكان خلافه صعبا، ولهذا قيل: " العادة كالطبيعة الثانية ". ولذلك نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن الوصال في الصوم، وقال أفضل الصوم صوم داود (عليه السلام)، وهو أن يصوم يوما ويفطر يوما.
أقول: العبادة والتسبيح منهم كالغذاء والتنفس منا ليس يعود عليهم لأجل ذلك تعب ومشقة.
الثالث: قالوا: عبادات الملائكة أدوم، فكانت أفضل: أما الأول فلقوله:
يسبحون الليل والنهار لا يفترون
[الأنبياء:20]. وأما الثاني: فلأن الأدوم أشق، والأشق أفضل - كما مر تقريره -.
وفيه أيضا ما سبق، ولأنه قال (صلى الله عليه وآله):
" أفضل العباد من طال عمره، وحسن عمله "
وقال عليه وآله السلام:
" الشيخ في قومه كالنبي في أمته "
وهذا يقتضي أن يكونوا في البشر كالنبي في الأمة. وذلك يوجب فضلهم على البشر.
Unknown page