388

ومن ثمة ترى المفلقين السحرة منهم يتناسبون التشبيه، ويضربون عن توهمه صفحا، كما قال أبو تمام:

ويصعد حتى يظن الجهول

بأن له حاجة في السماء

وها هنا - وإن طوي ذكره - لكنه في حكم المنطوق به، ونظيره:

أسد علي وفي الحروب نعامة

فتخاء تنفر من صفير الصافر

وقيل: هذا إذا جعل الضمير للمنافقين على أن الآية فذلكة للتمثيل ونتيجة له، وإن جعل للمستوقدين، فهي على حقيقتها، والمعنى: أنهم لما أوقدوا نارا، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات هائلة أدهشتهم بحيث اختلت حواسهم وانقضت قواهم.

وقرئت الثلاثة بالنصب على الحال من مفعول تركهم.

[2.19-20]

قد مثل الله تعالى حال المنافقين والكافرين بهذين التمثيلين باعتبار فساد القوتين.

Unknown page