557

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وقع التضعيف لإرادة وجه الله به لا لإيتاء الزكاة والزكاة زكاة البدن في تطهيره من | المعاصي وزكاة ماله في تطهيره من الشبهات . | | قوله تعالى : ^ ( والله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم . . ) ^ < <

الروم : ( 40 ) الله الذي خلقكم . . . . .

> > [ الآية : 40 ] .

قال الحسين : خلقكم بقدرته ورزقكم معرفته وأماتكم عن الأعيان واحياكم به . | وقال : الرزق في الدنيا الحياة واللذة ثم الشهوة والعيش والرزق في الآخرة المغفرة | والرضوان ثم تكون بعدهما الدرجات .

وقال الواسطي رحمة الله عليه : أي جركم إلى جميع ما قصد بكم ثم يميتكم ثم | يحييكم بالاستثارة والتجلي ثم رزقكم الطاعة والعلم به ثم يميتكم عما سبق منه إليكم | ثم يحييكم - أي ينبهكم عن أوائلكم - ثم إليه ترجعون تحت اسر القوة .

قال ابن عطاء رحمة الله عليه : رزقكم العلم به والرجوع إليه .

وقال أبو يعقوب السوسي : رزقكم خدمته والإقبال عليه .

قال سهل : افضل رزق العبد سكونه مع رازقه . وقال جعفر : خلقكم ثم رزقكم جر | كلكم إلى إظهار الربوبية فيكم ثم يميتكم ثم يحييكم بالاستثارة والتجلي .

قال أبو الحسين الوراق : أخبر الله عن ابتداء خلقك انه خلقك ثم اخبرك انه سواك | ثم أخبر انه رزقك ثم أخبر عن فنائك انه يميتك ثم أخبر عن بعثك انه يحييك فهو | الأول في خلقك ورزقك وموتك وحياتك لترجع إليه في جميع مهماتك ولا تخرج عن | سواه فإنه لا يقدر أحد على هذه الأحوال غيره وحاجات الخلق قائمة إليه كحاجتك | فاعبد من يملك كشف الضر عنك . وقال شقيق في قوله : ^ ( والله الذي خلقكم ثم | رزقكم . . ) ^ الآية . قال : كما لا تستطيع أن تزيد في خلقك ولا في حياتك كذلك لا | تستطيع أن تزيد في رزقك فلا تتعب نفسك في طلب الرزق .

قوله تعالى : ظهر الفساد في البر والبحر > 2 <

الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في . . . . .

> > [ الآية : 41 ] .

قال الواسطي رحمة الله عليه : البر النفس والبحر القلب . وفساد النفس متعلق بفساد | القلب فمن لم يعمل في اصلاح قلبه بالتفكر والمراقبة وفي اصلاح نفسه بأكل الحلال | ولزوم الادب ظهر الفساد في ظاهرة وباطنه .

قال سهل : مثل الله الجوارح بالبر ومثل القلب بالبحر وهو أعظم نفعا وأكبر خطرا .

Page 126