494

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

قال الله عز وجل : ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا > 2 <

الفرقان : ( 49 ) لنحيي به بلدة . . . . .

> > [ الآية : 49 ] .

قوله جل جلاله : وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج > 2 <

الفرقان : ( 53 ) وهو الذي مرج . . . . .

> > | [ الآية : 53 ] .

قال ابن عطاء رحمه الله : تلاطمت الصفتان فتلاقيا في قلوب الخلق ، وقلوب أهل | المعرفة منورة بأنوار الهداية وضيئة بضياء الإقبال ، وقلوب أهل النكرة مظلمة بظلمات | المخالفات ومعرضة عن سنن التوفيق وبينهما قلوب وهي قلوب العامة ليس لها علم بما | يرد عليها ، ما يصدر منها ليس معها خطاب ، ولا لها جواب .

وقال بعض السلف : قلوب الابرار تغلى بالبر وقلوب الفجار تغلى بالفجور .

قوله جل جلاله : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا > 2 <

الفرقان : ( 54 ) وهو الذي خلق . . . . .

> > [ الآية : 54 ] .

قال أبو عمر : والبخارى في هذه الآية : معناه خلقه للنفس وما خص به ، والنفس | مطية مأمورة عليه ركب من اشتاق إلى الجنة ، وعليها ركب من هرب من النار فعليك | برياضتها فإنك عليها تعبر صراطك المستقيم فرضها رياضة حاذق في فروسيتها كيلا تحزن | عند الطاعة ولا يحتج عند الموافقة .

قوله جل جلاله : وتوكل على الحي الذي لا يموت > 2 <

الفرقان : ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . .

> > [ الآية : 58 ] .

قال بعضهم : التوكل استيلاء الوجد على الإشارة ، وحذف التشرف إلى الإرفاق حتى | تبتدأ .

قال بعضهم : الدنيا فانية والآخرة باقية ، والأرزاق مفروع منها فعلى ماذا اتوكل إنما | توكلي عليه بأن لا يعذبني ولا يبعدني من قربه .

قال أبو موسى الديبلي : التوكل هو أن يستوي عندك البادية ، وباب الطاق .

قال بعضهم : التوكل أن تكون مثل الطفل لا يعرف شيئا يأوي إليه ، ولا يرى إلا أمه | كذلك المتوكل يجب ألا يرى لنفسه مأوى إلا الله .

قال بعضهم : الاعتماد على الغني غايته الفقر والاعتماد على القوة آخره الضعف ، | والاعتماد على الخلق هو طريق الخذلان ، ومن اعتمد سوى ربه وتوكله على غيره ، فقد ضيع وقته ، وخاب سعيه لأنه الحي الذي لا يجري عليه فتور العوارض دعاك إليه | باللطف دعوة فقال :

﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت

. |

Page 63