493

Tafsīr al-Sulamī

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

قال الواسطي : اثبت للعامة المخلوق فأثبتوا به الخالق ، وأثبت للخاصة الخالق فأثبتوا | | به المخلوق ، ومخاطبة العوام

﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا

، افلا ينظرون إلى الإبل | كيف خلقت ) ^ ومخاطبة الخاصة ^ ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ^ .

قال بعضهم : قال لنبينا محمد ^ ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ^ ظل العصمة قبل أن | ارسلك إلى الخلق ، ولو شاء لجعله ساكنا أي : جعلك مهملا ولم يفعل بل جعل | الشمس التي طلعت من صدرك دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا هذا خطاب من اسقط | عنه الرسوم ، والوسائط .

قال ابن عطاء : ^ ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ^ ، قال : كيف حجب الخلق عنه ؟ | ومد عليهم ستور الغفلة وحجبها .

قوله تعالى : ^ ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ) ^ [ الآية : 45 ] .

قال : شموس المعرفة هي دلائل القلب إلى الله .

قوله تعالى : ^ ( وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) ^ < <

الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل . . . . .

> > [ الآية : 48 ] .

قال ابن عطاء رحمه الله : يرسل رياح الندم بين يدي التوبة .

وقال أبو بكر بن طاهر : إن الله جل جلاله يرسل إلى القلب ريحا فيكنسه من | المخالفات ، وأنواع الكدورات ويصفيه لقبول الموارد عليه ، فإذا صادف القلب تلك الريح | وتنسم نسيمها اشتاق إلى الزوائد من فنون الموارد فيكرمه الله بالمعرفة ويزينه بالإيمان إلا | تراه يقول : ^ ( وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) ^ .

قوله تعالى : ^ ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ^ [ الآية : 48 ] .

قال بعضهم : طهر قلوبهم ببركاته عن المخالفات ، وطهر أبدانهم بظاهر رحمته من | جميع الأنجاس .

قال النصرآباذي : هو الرش الذي يرش من حياة المحبة على قلوب العارفين فتخير به | نفوسهم بأمانة الطبع فيها ثم يجعل قلبه إماما للخلق تفيض بركاته عليهم فتصيب بركات | نور قلبه كل شيء من ذوات الأرواح . |

Page 62