727

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[14]

وقوله عز وجل : { قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض } ؛ أي قل لهم يا محمد : أسوى الله أعبد ربا وأتخذ ناصرا ، وقوله تعالى : { فاطر السماوات والأرض } أي خالقهما ومبدعهما ، قال ابن عباس : (ما كنت أدري ما (فاطر السموات والأرض) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما لصاحبه : أنا فطرتها ، أي ابتدأتها ، يعني ابتدأت حفرها).

قوله تعالى : { وهو يطعم ولا يطعم } ؛ أي يرزق ولا يرزق ولا يعاون على الرزق. وقرأ الأعمش : (ولا يطعم) بفتح الياء ؛ أي يرزق ولا يأكل ؛ أي لا يجوز عليه الحاجة. قوله تعالى : { فاطر السماوات } انخفض لأنه نعت لا اسم لله تعالى ، ويجوز نصبه على معنى : أعني فاطر السموات ، ويجوز رفعه على إضمار (هو).

قوله تعالى : { قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم } ؛ أي قل لهم يا محمد : إني أمرت أن أكون أول من أخلص لله بالتوحيد والعبادة من أهل هذا الزمان.

قوله تعالى : { ولا تكونن من المشركين } ؛ لا يجوز أن يكون عطفا على قوله : { قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم } لأنه غير مأمور بأن يقول : { ولا تكونن من المشركين } وإنما هو نهي معطوف على أمر من حيث المعنى دون اللفظ ؛ لأن معنى الآية : قيل لي كذا : أول من أسلم ولا تكونن من المشركين.

Page 227