661

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[59]

قوله عز وجل : { قل ياأهل الكتاب هل تنقمون منآ إلا أن آمنا بالله ومآ أنزل إلينا ومآ أنزل من قبل } ؛ أي قل يا محمد : يا أهل الكتاب هل تطعنون علينا إلا لإيماننا بالله تعالى والقرآن ، { وأن أكثركم فاسقون } ؛ أي إنما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أننا على حق ؛ لأنكم فسقتم بأن أقمتم على دينكم لمحبتكم الرئاسة وكسبكم بها الأموال ، فهل تدرون شيئا يعاب علينا إلا هذا ؟ فلماذا تطعنون.

وأما قوله سبحانه وتعالى : { وأن أكثركم فاسقون } ، قال بعضهم : أراد بالأكثر كلهم ، وأكثر الشيء يقوم مقام الكل. وقيل : إنما ذكر لفظ الأكثر ؛ لأن الآية خرجت مخرج التلطف للدعاء إلى الإيمان ، وكان في سابق علم الله سبحانه وتعالى أن فيهم من يسلم ، وكان في القوم من يطعن بنفسه في دين الإسلام ، وإن كان سكت عن طعن الطاعنين.

Page 161