638

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[35]

قوله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة } ؛ أي يا أيها الذين آمنوا اخشوا عذاب الله واحذروا معاصيه ، واطلبوا إليه القربة بالأعمال الصالحة ، { وجاهدوا في سبيله } ؛ أعداء الله في طاعته ، { لعلكم تفلحون } ؛ أي لعلكم تظفرون بعدوكم في الدنيا ، وتنجوا من النار في العقبى. والوسيلة : القربة : وهي فعيلة من : توسل إلى فلان بكذا ؛ أي تقرب إليه ، وجمعها وسائل. قال الشاعر : إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا وعاد التصافى بيننا والوسائلوقال عطاء : (الوسيلة : أفضل درجات الجنة) ، قال صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها درجة في الجنة لا ينالها إلا عبد واحد ، وأرجو من الله أن أكون أنا هو "

Page 138