Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله تعالى : { لاكن الله يشهد بمآ أنزل إليك } ؛ قال ابن عباس : (وذلك أن رؤساء مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : سألنا اليهود عن نعتك وصفتك ؛ فزعموا أنهم لا يعرفونك في كتبهم ، فأتنا بمن يشهد لك أن الله بعثك إلينا رسولا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأنزل قوله تعالى : { قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم }[الأنعام : 19]).
قوله تعالى : { أنزله بعلمه } ؛ أي على علم منه بأنك أهل لإنزاله عليك ، وعلم من يقبل ومن لا يقبل كما قال الله تعالى : { الله أعلم حيث يجعل رسالته }[الأنعام : 124]. وقيل : معناه : (أنزله بعلمه) أي علم ما فيه من الأحكام وما تحتاج إليه العباد من أمر دينهم ودنياهم ثم أنزله. وقيل : معناه : بل وصل إليك كما كان في اللوح المحفوظ.
قوله تعالى : { والملائكة يشهدون } ؛ أي يشهدون على شهادة الله ، وعلى شهادتك بأن الذي شهدت به حق ، وقوله تعالى : { وكفى بالله شهيدا } ؛ أي اكتفوا بالله شهيدا في شهادته أن تشهد اليهود بما في كتابهم.
Page 103