Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله عز وجل : { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا } ؛ اختلف المفسرون في هذه الآية ، فقيل : إن المراد بهم اليهود. قال الكلبي : (آمنوا بموسى ؛ ثم كفروا بعد موته ثم آمنوا بعزير عليه السلام ، ثم كفروا بعد عزير بعيسى عليه السلام ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن). وقال مقاتل : (آمنوا بموسى عليه السلام ، ثم كفروا بعد موته ، ثم آمنوا بعيسى عليه السلام ، ثم كفروا بعد ما رفع إلى السماء ، ثم أقاموا على كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن). وقيل : آمنوا بموسى عليه السلام ، ثم كفروا بعده بعيسى عليه السلام ، ثم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ، ثم كفروا به بعد ما بعث ، ثم أقاموا على كفرهم. وقال قتادة : (آمن اليهود بموسى ثم كفروا به بعبادة العجل ، ثم آمنوا بالتوراة ، ثم كفروا بعد ذلك بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم).
قوله تعالى : { لم يكن الله ليغفر لهم } ؛ أي ما داموا عل كفرهم ؛ { ولا ليهديهم سبيلا } ؛ أي ولا يوفقهم طريقا إلى الإسلام ، ولكن يخذلهم مجازاة لهم على كفرهم. فإن قيل : إن الله لا يغفر كفر مرة ؛ فما الفائدة في قوله { ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا } ؟ قيل : إن الكافر إذا آمن غفور له كفره ، فإذا كفر بعد إيمانه لم يغفر له كفره الأول ، وهو مطالب بجميع كفره.
Page 76