Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله عز وجل : { وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته } ؛ أي معناه : أن الزوج والمرأة إذا تفرقا دون حقوق الله التي أوجبها عليهما ؛ أغنى الله كلا من سعته من رزقه ؛ الزوج بامرأة أخرى ، والمرأة بزوج آخر ؛ { وكان الله واسعا } ؛ لهما في النكاح ؛ { حكيما } ؛ حكم على الزوج بالإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان. وقيل : معناه : وكان الله واسع الملك جوادا لا يعجزه شيء ، وحكمه فيما يحكم من الفرقة يجعل لكل واحد منهما من يسكن إليه ويتسلى به عن الأول.
ومن حكم هذه الآية : أن الرجل إذا قسم لنسائه لا يجب عليه وطئ واحدة منهن ؛ لأن الوطء لذة له فهي حقه ، فإذا تركه لم يجبر عليه ، وليس هو كالمقام والنفقة ، وعماد القسم الليل ، ولا يجامع المرأة في غير يومها ، ولا يدخل بالليل على التي لم يقسم لها ، ولا بأس أن يدخل عليها بالنهار في حاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها ، فإن فعلت فلا بأس أن يقيم حتى تشفى أو تموت ، فإن أراد أن يقسم ليليتين ليلتين أو ثلاثا كان له ذلك.
Page 69