Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله تعالى : { إن يدعون من دونه إلا إناثا } ؛ أي إن يعبد أهل مكة من دون الله إلا الأصنام والأوثان ، وسماها إناثا ؛ لأنهم سموها باسم الإناث : اللات والعزى ومنات ، فعبدها مع اعتقادهم بنقصان مراتب الإناث عن الذكور ؛ لأن الإناث من كل جنس أراذلة ، وقال : إناثا ؛ أي مواتا ؛ لأن الموات كلها يخبر عنها كما يخبر عن الإناث ، يقال : هذه الأحجار تعجبني ؛ ((كما تقول : هذه المرأة تعجبني)).
قوله تعالى : { وإن يدعون إلا شيطانا مريدا } ؛ أي ما يريدون بعبادة الأوثان إلا عبادة الشيطان ، والمريد : العاتي الخارج عن الطاعة ، ويسمى المريد مريدا لتعريه عن الخير ، يقال : شجرة مرداء ؛ أي لا ورق عليها ، وغلام أمرد : إذا لم يكن على وجهه شعر.
Page 57