551

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[110]

قوله عز وجل : { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه } ؛ أي ومن يعمل سوءا " ويرمي " به غيره نحو السرقة والقتل والقذف ، أو أنه يظلم نفسه نحو الكذب الكذب واليمين الفاجرة وشرب الخمر وترك الفرائض ؛ { ثم يستغفر الله } ؛ بالتوبة ؛ { يجد الله غفورا } ؛ للمستغفرين التائبين ؛ { رحيما } ؛ بهم بعد التوبة. وإنما شرطت التوبة ؛ لأن الاستغفار لا يكون توبة بالإجماع ما لم يقل معه : تبت وأسأت ولا أعوذ إليه أبدا ؛ فاغفر لي يا رب. وقيل : معناه : من يعمل سوءا بسرقة الدرع ، أو يظلم نفسه برميه البريء بالسرقة.

وقيل : معناه من يعمل سوءا أو شركا { أو يظلم نفسه } يعني ما دون الشرك ، { ثم يستغفر الله } أي يتوب إلى الله ، { يجد الله غفورا رحيما }. وقيل : أراد بالسوء : الكبيرة ، ويظلم النفس : الصغيرة.

وعن علي كرم الله وجهه ؛ قال : (حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر رضي الله عنه قال : ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر الله له ، وتلا هذه الآية { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه } الآية).

Page 51