Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله عز وجل : { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه } ؛ أي ومن يعمل سوءا " ويرمي " به غيره نحو السرقة والقتل والقذف ، أو أنه يظلم نفسه نحو الكذب الكذب واليمين الفاجرة وشرب الخمر وترك الفرائض ؛ { ثم يستغفر الله } ؛ بالتوبة ؛ { يجد الله غفورا } ؛ للمستغفرين التائبين ؛ { رحيما } ؛ بهم بعد التوبة. وإنما شرطت التوبة ؛ لأن الاستغفار لا يكون توبة بالإجماع ما لم يقل معه : تبت وأسأت ولا أعوذ إليه أبدا ؛ فاغفر لي يا رب. وقيل : معناه : من يعمل سوءا بسرقة الدرع ، أو يظلم نفسه برميه البريء بالسرقة.
وقيل : معناه من يعمل سوءا أو شركا { أو يظلم نفسه } يعني ما دون الشرك ، { ثم يستغفر الله } أي يتوب إلى الله ، { يجد الله غفورا رحيما }. وقيل : أراد بالسوء : الكبيرة ، ويظلم النفس : الصغيرة.
وعن علي كرم الله وجهه ؛ قال : (حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر رضي الله عنه قال : ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر الله له ، وتلا هذه الآية { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه } الآية).
Page 51