549

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[108]

قوله تعالى : { يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول } ؛ معناه : يستخفي قوم طمعة ؛ أي يسرون من الناس وهم يعلمون أنه سارق ولا يستترون من الله ؛ أي لا يمكنهم الاستخفاء منه ، فإن سرهم وعلانيتهم عند الله ظاهر.

قوله تعالى : { وهو معهم } وهو شاهد لأفعالهم { إذ يبيتون ما لا يرضى من القول } أي يدبرون ، ويقولون بالليل قولا لا يرضاه الله ؛ وهو اتفاق قول طعمة على أن يرموا اليهودي. وقوله تعالى : { وكان الله بما يعملون محيطا } ؛ أي عالما لا يفوته شيء كما لا يفوت المحيط بالشيء.

Page 49