462

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[18]

قوله تعالى : { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار } ؛ أي وليس قبول التوبة للذين يعملون المعاصي مقيمين عليها حتى إذا عاين أحدهم أسباب الموت والسوق والنزع ومعاينة الموت ، إني تبت الآن ، ولا على الذين يموتون على الكفر ، { أولئك أعتدنا لهم } ؛ هيأنا لهم ؛ { عذابا أليما } ؛ مؤلما وهو النار التي مصيرهم إليها.

وذهب الربيع إلى أن المراد بالذين يعملون السيئات : المنافقون ، ثم عطف الكافرين المجاهرين بالكفر على المنافقين. وحاصل هذه الآية أن من وقع في النزع وقال : إني تبت الآن ، فحينئذ لا يقبل من كافر إيمانه ، ولا من عاص توبته ، وقوله : ولا الذين يموتون موضع خفض.

Page 462