Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
Regions
•Palestine
Empires & Eras
Ikhshidids (Egypt, S Syria), 323-358 / 935-969
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله تعالى : { ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم } ؛ قرأ حمزة بالتاء على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ أي لا تظنن يا محمد اليهود والنصارى والمنافقين إن إملاءنا لهم خير لهم من أن يموتوا كما مات شهداء أحد. وقيل : معناه : لا تحسبن يا محمد أملى لهم لخير وتوبة تقع منهم ، { إنما نملي لهم ليزدادوا إثما } ، إنما إملاؤنا لهم لتكون عاقبة أمرهم أن يزدادوا بذلك معصية على معصية ؛ { ولهم عذاب مهين } ؛ يهانون فيه.
أصابوه يوم أحد من الظفر خير لأنفسهم ، وإنما كان ذلك ليزدادوا معصية فيزاد في عقوبتهم. وقرأ الباقون : (ولا تحسبن) بالتاء معناه : لا تحسبن الكفار إملاءنا إياهم خير لهم ، والإملاء في اللغة : إطالة المدة والإمهال والتأخير ، ومنه قوله{ واهجرني مليا }[مريم : 46] أي دهرا طويلا. قال ابن مسعود : (ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة ، أما الفاجرة فقد قال الله : { إنما نملي لهم ليزدادوا إثما }[آل عمران : 178] ؛ وأما البرة فقد قال الله تعالى : { وما عند الله خير للأبرار }[آل عمران : 198).
Page 423