321

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[66]

قوله عز وجل : { هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما ليس لكم به علم } ، معناه : وأنتم يا هؤلاء يا معشر اليهود والنصارى حاججتم فيما لكم به علم من بعث محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في كتابكم ، فلم تخاصمون فيما ليس لكم به علم وهو أمر إبراهيم عليه السلام ، { والله يعلم } ، دين إبراهيم وشأنه ، { وأنتم لا تعلمون }.

و(الهاء) في { هاأنتم } تنبيه ، و{ أنتم } اسم للمخاطبين ، و{ هؤلاء } إشارة إليهم ، كأنه يقول : انتبهوا أنتم الذين حاججتم. قرأ أهل المدينة والبصرة بغير همز ولا مد إلا بقدر خروج الألف الساكنة ، وقرأ أهل مكة مهموز مقصور على وزن هعيتم ، وقرأ أهل الكوفة وابن عامر بالمد والهمز ، وقرأ الباقون بالمد دون الهمز .

Page 321