Tafsīr al-ʿAyyāshī - al-juzʾ 1
تفسير العياشي - الجزء1
163 عن صفوان قال استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا (ع) أبي الحسن وأخبرته أنه ليس يقول بهذا القول، وأنه قال: والله لا أريد بلقائه إلا لأنتهي إلى قوله، فقال: أدخله فدخل فقال له: جعلت فداك- إنه كان فرط مني شيء وأسرفت على نفسي، وكان فيما يزعمون أنه كان يعيبه [بعينه] فقال: وأنا أستغفر الله مما كان مني، فأحب أن تقبل عذري وتغفر لي ما كان مني ، فقال: نعم أقبل إن لم أقبل- كان إبطال ما يقول هذا وأصحابه- وأشار إلي بيده- ومصداق ما يقول الآخرون يعني المخالفين، قال الله لنبيه (ع) «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك- فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر @HAD@ » ثم سأله عن أبيه فأخبره أنه قد مضى واستغفر له
164 في رواية صفوان الجمال عن أبي عبد الله (ع) وعن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (ع) قال جاء أعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبي ص فلم يجده- فقالوا هو يفرج (2) فطلبه فلم يجده- قالوا: هو بمنى قال: فطلبه فلم يجده، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده، قالوا هو بالمشعر قال: فوجده في الموقف قال: حلوا (3) لي النبي ص، فقال الناس: يا أعرابي ما أنكرك (ما أنكرت) إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما- قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا- قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة (4) وأقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة وذهب، أرجل الناس جمة (5) وأوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة أقنى الأنف واسع الجبين، كث اللحية مفلج الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين (6) كأن بطنه وصدره سواء- سبط البنان عظيم البراثن (7) إذا مشى مشى متكفيا (8) وإذا التفت التفت بأجمعه
Page 203