206

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

فرأى ناسًا يكشرون، فقال: أما أنكم لو أكثرتم من ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى - يعني الموت - فأكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت.
فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه.
فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود.
فإذا دفن العبد المؤمن.
قال له القبر: مرحبًا وأهلًا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي، فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك فيتسع له مد بصره، ويفتح له باب الجنة.
وإذا دفن العبد الفاجرأو الكافر قال له القبر: لا مرحبًا ولا أهلًا.
أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي.
فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال: فيلتئم عليه حتى يلتقي وتختلف أضلاعه قال: قال رسول الله ﷺ بأصابعه فأدخل بعضها جوف بعض.
قال: ويقيض الله له تسعين تنينًا أو تسعة وتسعين لو أن واحدًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئًا ما بقيت الدنيا، فتنهشه حتى يفضى به إلى الحساب قال: قال رسول الله ﷺ: إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار» قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.

1 / 318