328

Al-taʿyīn fī sharḥ al-arbaʿīn

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Publisher

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

يستدل عليه بما سبق.
وإن اجتمع في الحكم كتاب وسنه فإن اتفقا عمل بهما وأحدهما بيان للآخر (أ) أو مؤكد له، وإن اختلفا فإن أمكن الجمع بينهما جمع، وإن لم يمكن فإنه اتَّجهَ نسخ أحدهما بالآخر نسخ به، وإن لم يَتَّجِهْ فهو محل نظر وتفصيل. والأشبه تقديم الكتاب لأنه الأصل الأعظم فلا يترك بفرعه (ب).
هذا تفصيل القول في أحكام العبادات.
أما المعاملات ونحوها فالمتبع فيها مصلحة الناس كما تقرر، فالمصلحة وباقي أدلة الشرع إما أن يتفقا أو يختلفا، فإن اتفقا فبها ونعمت كما اتفق النص والإجماع والمصلحة على إثبات الأحكام الخمسة الكلية الضرورية، وهي قتل القاتل والمرتد وقطع السارق وحد القاذف والشارب ونحو ذلك من الأحكام التي وافقت فيها أدلة الشرع المصلحة، وإن اختلفا فإن أمكن الجمع بينهما بوجه ما جُمِعَ، مثل أن يحمل بعضُ الأدلة على بعض الأحكام أو الأحوال دون بعض، على وجه لا يخل بالمصلحة، ولا يُفضي إلى التلاعب بالأدلة أو بعضها، فإن تعذر الجمع بينهما قدمت المصلحة على غيرها لقوله ﵊: "لا ضرر ولا ضرار" وهو خاص في نفي الضرر المستلزم لرعاية المصلحة فيجب تقديمه، ولأن المصلحة هي المقصود من سياسة المكلفين بإثبات الأحكام، وباقي الأدلة كالوسائل، والمقاصد واجبة

(أ) في م الآخر.
(ب) في ب لفرعه.

1 / 277