432

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

ويبني على اليقين، ومن قام من اثنتين ساهيًا، ولم يتشهد، ومن سلم من اثنتين ساهيًا، ومن قام إلى خامسة (^١)، ومن سها إمامُه، فأدرك معه أول صلاته (^٢)، وليس في غير ذلك سجود.
وجه الرواية الأولة: ما روى أحمد ﵀ بإسناده، وقد ذكرته فيما تقدم (^٣) عن ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "لكل سهو سجدتان بعد السلام"، وهذا عام؛ ولأن هذا ذكرٌ مشروع في الصلاة أتى به في غير موضعه على وجه السهو، فوجب أن يسجد، دليله: إذا سلم من ركعتين.
فإن قيل في ذلك: إن عمده يبطل، فسهوه يُسجد له، وليس كذلك ها هنا؛ فإن عمده لا يبطل، فسهوه لا يُسجد له.
قيل له: تركُ التشهد الأول، والقنوتِ عمدًا لا يُبطل، وإذا تركه سهوًا، سجد للسهو، فبطل أن يكون السجود مفعولًا بما يبطل الصلاة تعمده.
فإن قيل: الزيادة في الصلاة بالأفعال تنقسم، فما كان منها يُبطل الصلاة تعمُّدُه، فإن سهوه يُسجد له؛ مثل: أن يقوم إلى خامسة ساهيًا، وما كان منها لا يبطل الصلاة عمدُه، فإن سهوه لا يُسجد له؛ مثل: الخطوة

(^١) في الأصل: خمسة، والصواب المثبت.
(^٢) في الأصل: أو صلاته.
(^٣) في ص ٤١٥.

1 / 447