1107

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

يوجد في جميع ذلك؛ لأن الجمع في السفر القصدُ به على العون على سفره (^١)، وهذا يعم الظهر والعصر، كما يعم المغرب والعشاء.
وأما المرض، فإنما جعل له الجمع بين الظهر والعصر إذا خشي أن يغلب على عقله، ويشق عليه الوضوء، وهذا المعنى يوجد في الظهر والعصر؛ كما يوجد في المغرب والعشاء، وليس كذلك في المطر؛ لأنه إنما جعل ليتعجل الناس انقلابهم إلى بيوتهم، وهذا في الليل، فأما بالنهار، فلا بد لهم من الانتشار والتشاغل بالمعاش، فتزول فائدة الرخصة، فلهذا فرقنا بينهما.
* * *
١٤٠ - مَسْألَة (^٢): الطين والوَحَل عذر في الجمع (^٣):
وقد قال أحمد ﵀ في رواية أبي طالب (^٤): في المطر يكون يوم الجمعة بالغداة، فيصير طينًا، ثم ينقطع في وقت الذهاب؟ فمن

(^١) هكذا في الأصل.
(^٢) بياض في الأصل.
(^٣) ينظر: الجامع الصغير ص ٥٦، والمغني (٣/ ١٣٣)، والإنصاف (٥/ ٩٤).
(^٤) ينظر: الفروع (٣/ ١٠٦ و١١٠).
وإلى جوازه ذهبت المالكية. ينظر: المدونة (١/ ١١٥)، والإشراف (١/ ٣١٦).

3 / 97