356

Surūr al-nafs bi-madārik al-ḥawāss al-khams

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

Editor

إحسان عباس

Publisher

المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير ت: 312156 - 319586 - برقيا موكيالي - بيروت ص. ب: 11/ 5460 بيروت-لبنان

Edition

1، 1980

يكون المرتجل الذي يطبخ الجراد أو يشويه، والرجل من الجراد: القطعة، ويكون المرتجل: الطابخ بالمرجل، ويكون المرتجل: القادح بالزند، وارتجاله الزندة وضع إبهامي رجليه عليها كيلا تزول إذا فتل فيها الزند.

1044 -

وصف النار من ابتدائها إلى انتهائها وأسماؤها:

1 -

قال الأصمعي (1) : يقال للزند إذا قدحت به فسمعت له عند خروج النار منه صوتا: قد كش الزند يكش كشا، وسمعت كشة الزند، وذلك إذا هم الدخان أن يتحول نارا من قبل أن تقوى حرارته، فيحدث من ذلك صوت كما يحدث من الحطب إذا اندفع من جوفه دخان شديد الازعاج (2) كأنه النفخ، وأرادت النار العلوق به ولم تقدر لضعفها وقوة اندفاع الدخان، فيحدث بينهما الصوت الذي يقال له الفحيح، يقال: فحت النار تفح فحيحا كما يقال في الحية إذا نفخت.

2 -

فإذا مار ذلك الدخان نارا فذلك وري الزناد وإيراؤها، وتلك النار حينئذ سقط، وهي شرارة وشررة، والجميع شرر وشرار، فإذا أخذت في الرية فقد تم عمل الزناد وحييت النار.

3 -

ثم (3) تبتغي حينئذ ثقوبا وهو مايثقبها ويقويها مما هو أقوى من ذلك قليلا، يقال ثقوب وثقاب؛ فإذا ألهبت فهو اللهب، ثم ينميها تنمية، إذا قواها بأكثر من ذلك كي ترتفع، فإذا علت وقويت قلت: شبت تشب، وشبتتها أنا أشبها، فهي نار مشبوبة، ولا يقال هي شابة ولكن مشبوبة، ويقال لما شببت به شباب، كما يقال لما ثقبتها به ثقوب، ولما أوريتها به رية، فإذا قويت النار فقد اشتعلت تشتعل اشتعالا، وأشعلتها إشعالا، والشعلة الطائفة منها تشتعل، والشعيلة ما أخذت فيه الشعلة، ولذلك قيل للفتيلة شعيلة، والمشعل - بكسرالميم - ما أشعلتها به كالمسعر، وهو ما سعرتها به، والمسعر - بفتح الميم - موضعها الذي تستوقد فيه، والعشوة كالشعلة، قال الراجز (4) :

Page 357