Kitāb Ṣūrat al-arḍ
كتاب صورة الأرض
فى ضعف [117 ب] فنزل على باب المدينة وكان درهم بن نصر يظهر أنه من المطوعة وأنه قصد قتال الشراة محتسبا فاستمال العامة فأطاعته ودخل المدينة وخرج منها [واليها] (3) الى بعض النواحى ولم يزل حتى تمكن من البلد وقاتلوه الشراة وكان لهم رئيس يعرف بعمار بن ياسر فانتدب لقتاله يعقوب [بن] (5) الليث فقاتله وقتل عمار وكان لا يحزبهم أمر شديد إلا انتدب له يعقوب فكان يرتفع ذلك الأمر له على ما يحبه واستمال أصحاب درهم بن نصر حتى قلدوه الرياسة وصار الأمر له وكان درهم بن نصر بعد ذلك فى جملة يعقوب وأصحابه ولم يزل محسنا الى درهم بن نصر حتى استأذنه فى الحج فأذن له فحج وأقام ببغداذ مدة وعاد الى عمرو رسولا من أمير المؤمنين فقتله يعقوب واستفحل أمره وأمر إخوته بعد ذلك حتى استولوا على فارس وكرمان وخراسان وبعص العراق وخوزستان، (11) ومدينة الطاق على مرحلة من زرنج وتكون على ظهر الجائى من سجستان الى خراسان وهى مدينة صغيرة ولها رستاق وبها كروم وأعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان، ومدينة خواش من قرنين على مرحلة عن يسار الذاهب الى بست وبينها وبين الطريق نحو نصف فرسخ وهى أكبر من قرنين (17) وبها نخيل وأشجار ولها وللقرنين (20) مياه جارية وقنى من تحت الأرض كثيرة، وفره (18) مدينة أكبر من هذه المدن ولها رستاق يشتمل على نحو ستين قرية وبها نخيل وفواكه وزروع وعليها نهر فره وأبنيتها طين وهى أرض سهلة، وجزه متصلة بعمل فره عن يمين الذاهب من سجستان الى خراسان على نحو مرحلة وهى ناحية مائية صغيرة نحو القرنين ولها قرى ورساتيق وهى خصبة وماؤهم من قنى لهم وأبنيتهم أيضا من طين، وسروان مدينة صغيرة نحو القرنين إلا أنها أعمر وأكثر [أهلا] (23) وبها
Page 420