931

Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

١٨ - كِتَابُ الْحُدُودِ
بَابُ الزِّنَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: كَانَ أَوَّلُ عُقُوبَةِ الزَّانِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا: الْحَبْسُ وَالْأَذَى، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ الْحَبْسَ وَالْأَذَى فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ مُجَاهِدٍ، زَادَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: الْحُدُودُ
٢٥٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي كَرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ: جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْي سَنَةٍ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا «أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ فَنَسَخَ بِهِ الْحَبْسَ، وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ ⦗٢٨٨⦘ رَجَمَهَا، دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجِلْدِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا»

3 / 287