٢٨٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿«لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ»﴾ [الطلاق: ٧] فَذَكَرَ نَفَقَةَ الْمُقْتِرِ وَالْمُوَسِّعِ
٢٨٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِنَّمَا جَعَلْتُ أَقَلَّ الْفَرْضِ مُدًّا بِالدَّلَالَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دَفْعِهِ إِلَى الَّذِي أَصَابَ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَرَقًا فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لسِتِّينَ مِسْكِينًا، فَكَانَ ذَلِكَ مُدًّا مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ، وَإِنَّمَا جَعَلْتُ أَكْثَرَ مَا فَرَضْتُ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِدْيَةِ الْكَفَّارَةِ لِلْأَذَى مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَبَيْنَهُمَا وَسَطٌ، فَلَمْ أُقَصِّرْ عَنْ هَذَا وَلَمْ أُجَاوِزْ هَذَا مَعَ أَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ أَقَلَّ الْقُوتِ مُدٌّ، وَأَنَّ أَوْسَعَهُ مُدَّانِ قَالَ: «وَالْفَرْضُ عَلَى الْوَسَطِ مَا بَيْنَهُمَا مُدٌّ وَنِصْفٌ لِلْمَرْأَةِ، وَذَكَرَ مِنَ الْأُدُمِ، وَالْكِسْوَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ بِبَلَدِهِمْ»
٢٨٨٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ هِنْدٍ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: «خُذِي، يَعْنِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ» مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "
بَابُ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ نَفَقَةَ امْرَأَتَهُ
٢٨٨٤ - أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: قُلْتُ: «سُنَّةٌ؟» فَقَالَ سَعِيدٌ: «سُنَّةٌ»
٢٨٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ: «سُنَّةٌ، أَنْ يَكُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»