755

Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

بَابُ الْمَرْأَةِ تَتْرُكُ بَعْضَ حَقِّهَا لِتُصْلِحَ الْحَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا فَلَا يُطَلِّقُهَا
٢٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحَسَنْ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَفْضُلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا فِيهِ فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هِيَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ، وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي هُوَ لِعَائِشَةَ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهَا، وَفِي أَشْبَاهِهَا (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)
٢٦٠٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتِ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كَانَتْ عِنْدَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَكَرِهَ مِنْهَا كِبْرًا، وَإِمَّا غَيْرَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ طَلَاقَهَا فَقَالَتْ: «لَا تُطَلِّقْنِي، وَأَمْسِكْنِي، وَاقْسِمْ لِي مَا شِئْتَ فَاصْطَلَحَا عَلَى صُلْحٍ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ» وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿" وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨] أَوْ إِعْرَاضًا "
بَابُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ فِي الْقَسْمِ
قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿«وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ»﴾ [النساء: ١٢٩]
٢٦٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَعْنِي بِمَا فِي الْقُلُوبِ ﴿«فَلَا تَمِيلُوا ⦗٩٥⦘ كُلَّ الْمَيْلِ»﴾ [النساء: ١٢٩] يَقُولُ: لَا تُتْبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ أَفْعَالَكُمْ فَيَصِيرُ الْمَيْلُ بِالْفِعْلِ الَّذِي لَيْسَ لَكُمْ ﴿«فتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ»﴾ [النساء: ١٢٩]،
٢٦٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالُوا بِمَا قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ عَمَّا فِي الْقُلُوبِ، وَكَتَبَ عَلَى النَّاسِ الْأَفْعَالَ وَالْأَقَاوِيلَ، فَإِذَا مَالَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فَذَلِكَ كُلُّ الْمَيْلِ»

3 / 94